فى سعى الجمهورية «صحيفة الشعب» والأقرب الى القاريء نحو نشر المزيد من الوعى والإدراك بالأحوال الاقتصادية والانجازات التى تحققت فى الـ 9 سنوات السابقة، والرد على المزاعم المغلوطة، تقدم صفحة «كلام فى الاقتصاد» عبر عددها «الأسبوعي» من خلال تقارير محلية وإقليمية ودولية وتعليقات ورؤى الخبراء والمحللين فى قضايا وتحديات الساعة الاقتصادية.
تحليل
د.وفاء على: الطاقة المتجددة.. مفتاح الفرج
مصر فى المرتبة الأولى عربياً لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح
وسط احداث الضجيج العالمى والتوترات الجيو سياسية تقود مصر المنطقة فى ملف الطاقة كركيزة اساسية للتنمية الاقتصادية إذ تعتبر تنميتها وحسن إدارتها واستخدامها من اهم سياسات واستراتيجيات القيادة السياسية التى استطاعت بابتكارها السياسى ان تقفز على السنوات فى واحد من اهم الملفات الذى يمثل طوق نجاة لأى دولة.
د.وفاء على خبيرة الاقتصاد والطاقة، قالت ان مستقبل الطاقة فى مصر أصبح مسالة أمن قومى وذراع يمنى للتنمية المستدامة خصوصا بعد ان أصبح اكثر اماناً واستقرارا بالاكتفاء الذاتى ووجود احتياطى آمن، حيث ان تنوع الطاقة مكن متخذ القرار من رسم سيناريوهات أولها تأمين الاحتياجات المحلية وثانيها تعظيم الاستغلال الأمثل لموارد مصر من الطاقة الطبيعية.
أضافت :ان مصر لها دورا جوهريا فى اسواق الطاقة الاقليميه والعالمية ويرجع ذلك الى قرب موقعها الجغرافى من مفترق طرق التجارة الدولية للبترول والغاز اضافه الى كونها تسيطر على طريقين هما قناة السويس وخط انابيب البترول «سوميد» كما أنها بين كبار المستهلكين،ولديها اهم ممر ملاحى عالمى وتؤكد استراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة لعام 2035 التى تعتمد على الاستراتيجيات السابقة على أهميه الطاقة المتجددة وتعتزم مصر على زيادة امدادات الكهرباء المولدة من المصادر المتجدده بحلول عام 2035 لتبلغ 42٪ مع توفير طاقة الرياح بنسبة 14٪ والطاقة المائيه بنسبة ٢٪ والطاقة الشمسية بنسبة 25٪ بحلول عام 2035 ومن المتوقع ان يقدم القطاع الخاص معظم هذه القدرة.
أشارت:الى تناول تقرير منظمة جلوبال انرجى مونيتور فى يونيو من عام 2022 عن وضع الطاقة المتجددة فى مصر والمنطقة العربية والتوقعات خلال الفترة المقبلة وجاء ترتيب مصر فى المرتبة الاولى عربيا لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمعدلات انتاج قدرها حوالى 3.5 جيجا وات المستهدف وصولها الى 6.8 جيجا وات.
وأوضحت ان المشهد المستقبلى للطاقة المتجدده تحديداً والتى تعتبر مفتاح الفرج والتى تستطيع الدوله المصرية من خلالها ان تحقق العديد من الاهداف السياسية والاقتصادية والامنية وايضا رؤية مصر 2030 والتى تتضمن فى بندها الخامس ركنا لاستغلال الطاقة النظيفة ومستهدف الوصول بها الى نسبه ٤٢٪ وذلك من اجمالى القدرة الاجمالية للشبكة القومية للكهرباء فى البلاد 2035 والتى من بينها حوالى ٢٢٪ من الخلايا الشمسية و14٪ طاقة الرياح و٤٪ من المركزات الشمسية و٢٪ من الطاقة المائية لينعكس ذلك على توفير فرص التشغيل ورفع حجم المساهمة فى التصدير الى الخارج وزياده النفوذ والتوسع الاقليمى للطاقة النظيفة كمركز عالمى لتداول الطاقة يمتلك عناصر القوه الضاربة.
وقالت: لقد استطاعت الدولة المصرية ان تضع خريطة واضحة المعالم باستراتيجية تشمل على الحداثة والنمو ومكن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة الدولة المصرية من الخروج من أزمة طاحنة تمثلت فى نقص كبير وفاضح فى الامداد الكهربائى فى مصر فى الفترة قبل 2014 بعجز كهربائى قيمته 6000 ميجاوات واضافت خلال اربع سنوات فى البداية من خلال خطة عاجلة اسفرت عن ما يقرب من ٢٢ الف ميجا وات تم اضافتهم ثم المضى قدما فى تنفيذ العديد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطبيق برامج واعدة لرفع كفاءه الطاقة وترشيدها.
ومصر قد اولت هذا القطاع أهمية كبيرة للحفاظ على ما تحقق فى قطاع الطاقة خصوصاً المتجددة لتأمين مستقبل الاجيال القادمة ورفع مساهمة هذا القطاع فى الناتج القومى وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ومسارات حيادية الكربون 2050.
رؤية
د.محمد عبدالهادى : المناطق الصناعية واللوجستية.. تحقق أهداف التنمية
الخريطة الاستثمارية.. انطلاقة نحو العالمية
تسعى الدول الى وضع اقتصادها على خريطة الاقتصاد العالمى ومصر من الدول التى وضعت عدة أهداف وخطة استراتجية منذ سنة 2016 من خلال إصدار وتفعيل قانون الاستثمار الجديد التى من أهم بنوده تحديث وتطوير الخريطة الاستثمارية.
قال د.محمد عبدالهادى الخبير الاقتصادي، ان الخريطة الاستثمارية توضح مناحى الاستثمار فى الدولة وبالفعل الدولة حدثت الخريطة الاستثمارية للعالم كله وأوضحت ما هى الفرص الاستثمارية فى مصر لتكون بمثابة انطلاق نحو الاقتصاد العالمى ومن خلالها تتضح كافة فرص الاستثمار الأجنبى وكان أهم تلك الفرص هو مشروعات الطاقة.. بالإضافة إلى تعديل قانون الاستثمار وعمل الشباك الواحد وتم إجراء تعديلات على قانون الاستثمار وهى استكمال لنص المادة 20 من قانون الاستثمار بالقانون رقم 72 لسنة 2017م والمادة 42 و43 من اللائحة التنفيذية من خلال إصدار الرخصة الذهبية وهى أن تصدر كافة التراخيص من خلال موافقة واحدة وبالتالى إلغاء الروتين والبيروقراطية ولذلك تعتبر قواعد أساسية ومعايير وقوانين مع إعفاءات ضريبية وحوافز استثمارية وتيسير كافة الإجراءات التى تشجع على إقامة المشروعات والشركات داخل الأراضى المصرية وتضع مصر من الدول الجاذبة لاستثمار.
وأضاف انه خلال الفترة الحالية قامت مصر بإقامة مناطق لوجستية بعد زيادة تفريعة قناة السويس الجديدة وتعتبر المناطق اللوجستية هى أهم الركائز التى يعتمد عليها الاقتصاد القومى وتخدم أهداف التنمية وتحقق عائداً اقتصادياً للبلاد وكذلك تسعى الدولة إلى تشجيع إقامة المناطق اللوجستية لأنها عابرة للقارات نحو التصدير المنتجات المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وأصبح إقامة مناطق لوجستية توجها عالمياً خاصة بعد توالى الأزمات الاقتصادية العالمية وخاصة أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وانخفاض سلاسل الإمداد والتوريد.
ويرى د.محمد عبدالهادى ان الدولة تولى أهمية الى تشجيع الصناعة وإقامة مناطق صناعية لأنها احدى الركائز الأساسية فى النمو والتنمية وتضع مصر ضمن مصافى الدول الصناعية واستهدفت الدولة إقامة ما يقارب من 17 منطقة صناعية لجذب الاستثمارات الأجنبية ومن الدول التى أقامت مشاريعها فى المنطقة الاقتصادية دولة الهند باستثمارات قدرت بحوالي30 مليون دولار بانشاء مصانع المنتجات البلاستيكية بعد مشروعها الضخم فليكس للتغليف والتعئبة ومن خلال إقامة مناطق صناعية فإن مصر تضع نفسها بالفعل فى قلب العالم الصناعي.
تقرير
د.جمال عبدربه: تتصدى لـ «الفجوة الغذائية».. وتتخطى «الأزمات العالمية»
4 ملايين فدان.. زيادة فى الأراضى الزراعية
نجــلاء الســيد
انجازات الدولة فى القطاع الزراعى خلال الـ «9» سنوات الماضية كانت بمثابة حائط الصد ضد تداعيات الأزمات العالمية المتكررة وآخرها كورونا والحرب الروسية-الأوكرانية وساهمت المشروعات الزراعية فى توفير الامن الغذائى وتعويض نقص سلاسل الأمداد.
د.جمال عبد ربه عميد زراعة جامعة الأزهر قال إن انجازات الدولة فى القطاع الزراعى كثيرة وكانت أول هذه الانجازات فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى وتحت رعايته وهو مشروع قناة السويس وله علاقة وطيدة بالمجال الزراعى والامن الغذائى ومشروع شرق التفريعة، بالإضافة إلى تطهير البحيرات مثل بحيرة المنزلة كل هذا ادى إلى ان وصلنا الى انتاج ٢,١ مليون طن من الأسماك.
وأضاف فى تصريحات لـ «الجمهورية الاسبوعي» ان فى قطاع الثروة الحيوانية ساهم فى تقليل الفجوة الغذائية من خلال استيراد مليون رأس ماشية بالأضافة الى المشروعات الضخمة التى قامت فى الفيوم والنوبارية وكثير من المناطق فى الدولة المصرية علاوة على استيراد اللحوم الحية من السودان وغيرها من الدول الافريقية فى اطار رؤية من الدولة المصرية للاستيراد من الدولة الافريقية.
وأوضح انه تم انشاء مشروع الصوامع عام 2015 لحفظ الغلال دون تدخل اى عنصر بشرى ويتم المتابعة عن طريق شاشة خارجية ويمكن التدخل السريع فى حالة وجود أى مشكلة، و كان لدينا نسبة هدر من الشون التقليدية يصل الى من 30 الى 40٪ نتيجة سوء حالة الصوامع وبذلك اصبح الهدر يصل الي0٪ وبالتالى عندما كنت اخسر من 2 الى 3 أطنان فهذا معناه اننى اضفت الى المساحة المزروعة من 2 الى 3 مليون طن اضافى وهذا رقم كبير حتى انتجه لابد من زراعة حوالى مليون فدان وهذا كان جهداً كبيراً من الدولة المصرية.
وأضاف: بالنسبة لمشروع 100 الف فدان صوب،فمن المعروف ان انتاجية الصوب تعادل من 8 الى 10 اضعاف انتاجية الحقول المفتوحة نتيجة زراعة النبات فى المناخ المثالى لزراعته لذلك هناك العديد من المحاصيل الزراعية موجوده طول العام. وبالفعل هذا المشروع انجز ودخل حيز الانتاج وانتاج ال 100 الف فدان صوب ما يعادل ما بين 800 الف الى مليون فدان وكأن اضفت إلى المساحة المزروعة مليون فدان على انى ايضا وفرت معدلات رى تقارب 30٪ لآن الانتاج فى ظروف الصوب عن الحقول المفتوحه وهذا توجه محمود جدا من الدولة المصرية فى فى ظل مشكله الموارد المائية، بالأضافة الى مشروع محور الضبعة الذى استطعنا من خلاله استصلاح 2.2 مليون فدان فيما يسمى بالدلتا الجديدة بما يعادل ربع المساحة المنزرعة فى الدولة المصرية بالكامل وهى الآن 10.3 مليون فدان بالاضافه الى مشروع توشكا وبهذا يكون مساحة مصر الزراعية زادت 4 مليون فدان ولولا هذه المشروعات لكنا فى وضع لا نحسد عليه.
وأشار د.جمال عبدربه إلى ان مشروع تبطين الترع من المشروعات المهمة التى قامت بها الدولة المصرية فى الريف المصرى حيث تحول كثير من الترع الى مكان للنفايات علاوة على فقد المياه ونمو الحشائش بشكل كبير وتبخر المياه هذا المشروع لا لم يكن مهماً فقط لتحسين وجه الريف المصرى لكن المياه لم تكن تصل الى نهايات الترع مما ادى الى خروج الكثير من الاراضى من الخدمة لعدم وصول هذه المياه إلى نهايات الترع.
واضاف: «عميد زراعة الازهر» ان الدولة وجهت جهدا كبيرا من خلال وزارة الزراعة والمراكز البحثية والجامعات لانتاج التقاوى فى مصر بهدف ان لا تتحكم دولة اخرى فى المنتج والحمد لله المحاصيل الزراعية الاستراتيجية انتاجيتها عالية، وكذلك التصنيع الغذائى لانه يعلى من القيمة المضافة للسلع الزراعية.
اترك تعليق